الاديبة فاطمة عبد العزيز محمد مقالة بعنوان اريد البقاء

فاطمة عبد العزيز محمد
_______
اريد البقاء..
حب البقاء غريزة في الانسان فمنذ أن كان الأنسان وهو يريد أن يعيش، يريد أن يكمل هذه الحياة بكل آلامها وصعوباتها وخيباتها، يتشبث بالحياة بنواجذه ويريد أن يبقى حتى لو كان البقاء معاناة.

فالمحكوم بالإعدام مثلاً يفرح أيما فرح إذا ما تم تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد مع أن حياته اللاحقة ليست بالتأكيد الحياة التي لطالما نشدها.

ويتجلى تشبث الإنسان في الحياة عندما يبذل الغالي والنفيس في محاربة بعض الأمراض بأن يخضع لعلاجات دوائية أو تدخلات جراحية كي يزيد من فرص زيادة حياته سنة أو اثنتين وفي بعض الأحيان عدة شهور فقط.

إن غريزة حب البقاء تعمل على الحفاظ على حياة الآنسان (والحيوان) لآنها تصونه وتحفظ بقاءه.
فالله سبحانه وتعالى هو من فطر الإنسان على حب الحياة، ولولا ذلك لما كان الإنسان قابلاً لإعمار الأرض والسعي فيها والتكاثر عليها، ولولاها لما استطاع الانسان أن يعيش يوماً واحدا، ولايزال الإنسان يريد البقاء.
وهذه الحقيقة تقرها النصوص الشريفة فمثلاً في الآية الكريمة ۱۲۹ من سورة الشعراء قوله عزوجل: "وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ"
فهذه الآية تشير بوضوح إلى أن حتى المترفين يسعون لبناء القصور في الدنيا برجاء أن يخلدوا فيها.

تعليقات

  1. التعليقات هنا تزيد من فرص انتشار قصائدكم علي جوجل

    ردحذف
  2. مقال اكتر من رائع بالتوفيق والنجاح دائما ان شاء الله

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأديب ساهر الاعظمي قصيدة بعنوان مسامير القلق

الشاعر محمد سليمان أبو سند قصيدة بعنوان لا نوم في الليل

الفائز الثاني في مسابقة القصة القصيرة الأديب جمال طالبي قصة بعنوان المشتاق الي رؤية حبيب الله ورسوله