الأديب زياد جزائري قصيدة بعنوان هروب الي الشط

( هُروبٌ إِلى الشَّطِّ)
أَتَيتُ إِلى( الشَّطِّ) أنْسى الدُّنَى
وَأَرسُمُ فَوقَ الرِّمالِ المُنَى
وَأَحلُمُ أَنِّيّْ نَزِيْلُ الجِنانِ
وَأَزعُمُ أَنِّي الأَميرُ هُنا
فَحَلَّقتُ في عَالَمٍ مِنْ رُؤىً
يُزِيْحُ الهُمومَ، وَيَمحو العَنَا
وَرُحتُ أُجِيلُ بِهِ ناظِرِي 

لَعَلِّيْ أُرِيْحُ بِهِ الأَعيُنَا
وَأُطلِقُ فِكرِيَ مِنْ قَيْدِهِ
فَقَد بِتُّ مِنْ قَيْدِهِ مُوهَنََا
وَأُُحيِيْ الخَيالَ فَفِيْ واقِعِي
يَمُوتُ الخَيَالَ ويَحيَا الضَّنَى
اَتَيْتُ لِأَهْرُبَ مِنْ غُربَتِيْ
وَأَشْفِيَ جُرحَاً غَدَا مُثخَنَا
هُنا الشِّعرُ يَنسابُ فِيْ رِقَّةٍ
كَما نَسمَةٌ تَلثُمُ السَّوسَنا
يُوَشوِشُني المَوجُ؛ لا تَبتَئِسْ !
سَأَغسِلُ عَنكَ هُمومَ الدُّنَى
وَأَمحو مِنَ الفِكْرِ ماهَدَّهُ
وَأَجْلو مِنَ القَلْبِ ماأَحزَنَا
فَذَا الرَّمْل أَصبَحَ بِيْ أَمْلَسَا
وَبَاتَ بِلَمْسيْ لَهُ لَيِّنَا
فَسَرِّحْ عُيُونَكَ وِسْعَ المَدَى
تَجِدْ كُلَّ بُؤسٍ مَضى هَيِّنَا
وَبُثَّ إِلى البَحرِ ماتَشتَكِي
فَلِلْبَحرِ صَدرٌ وَسِيعٌ هُنَا
أَتَيتُ إِلى الشَّطِّ أَحيا بِهِ
سُوَيعاتِ حُلْمٍ وَأُلقِيْ الوَنَى
فَلا شَيْءَ أَعذَبُ مِنْ نَسمَةٍ
عَلى( الشَّطِ) دَاعَبَتِ الأَغْصُنا
تَناسَيتُ دُنيا بَناها الوَرَى
بِضَربِ السُّيُوفِ، وَطَعنِ القَنا
وَراحُوا يُشِبُّونَ نارَ العَداءِ
وَكُلٌّ إِلى نَهبِ غَيْرٍ رَنَا
فَلَفْظَةُ (لِي) أَصبَحَت هَمَّهُم
وَلَمْ يُرضِهِمْ قَولُ؛ (هذا لَنَا)
وَرَغْمَ العُلومِ ، وَغَزْوِ النُّجُومِ
وَسَبْرِ البِحارِ ، وَرَفْعِ البِنَا
فَما زَالَ فِيْهِمْ طِباعُ الوُحُوشِ
وَلَمْ يَفْهَمو الحُبَّ ماذا عَنَى؟
وَكَيفَ السَّعادَةُ فٍيْ ظِلِّهِ
تَعُمُّ ، وَكَيفَ تُنالُ المُنَى
     شعر ؛ زياد الجزائري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشاعر محمد سليمان أبو سند قصيدة بعنوان لا نوم في الليل

الفائز الثاني في مسابقة القصة القصيرة الأديب جمال طالبي قصة بعنوان المشتاق الي رؤية حبيب الله ورسوله

الأديب ساهر الاعظمي قصيدة بعنوان مسامير القلق