الفائزة الثالثة الكاتبة صباح نصار قصة بعنوان صوت الحلم
للمسابقة
قصة صوت الحلم
مر من أمامى بسيارته ،لم تكن فارهة أو فيها مايلفت النظر .حقيقة لا أعلم ما الذى لفت إنتباهى إليها.. تمر من أمامى وانا جالسة فى شرفة منزلى صباحا كعادتى .كانت مجرد سيارة عابرة ليس إلا ..أصبحت اتابع مرورها كل يوم .بدأ نظرى يتحول الى سائقها ،كان ثلاثينيا ذو لحية خفيفة تحمل فى أطراف شعراتها هموم الأيام ،تبدو على ملامحه القسوة إلى حد ما .أو ربما الحزن الذى تحول إلى يأس وربما لاشئ من كل هذا بل مجرد تأويل منى ملامحه .كانت تعلو عينيه نظارة طبية
الغريب أن صورته تلك هى نفس الملامح التى رسمتها فى خيالى لبطل روايتى الجديدة .جلست أفكر كيف وصلت تلك الملامح إلى عقلى وأنا لم أكن أعلم بوجوده حتى ....ظللت أنتظره كل صباح لأراه وهو يمر من أمامى ..أطمئن بوجوده حتى وإن كان لايعلم أنى أنتظره...حتى إسمه مازلت أجهله .فلم يكن يشغلنى فيه سوى شخصيته التى تعبر عنها ملامحه الناضجة ، وتلك الصورة التى رسمها خيالى دون أن يراها ...ظللت كل يوم انتظره حتى يمر .ولكنه وفجأة لم يعد يأتى .انتظرته طويلا احلم به كل يوم ،نسيت جروايتى ،وماكنت أنوى أن أكتبه فيها .بل ألقيت بأوراقها داخل مكتبي لتظل حبيسة بداخله إلى الأبد ...فكيف أهرول خلف الخيال مادمت رأيت الواقع .إكتفيت به وأنا لا أعلم إن كان فى يدى حقا ام لا بل كعصفور يقف على أطراف شجرة عاليه يناطح السماء ليصبح لمسه مستحيلا ..ولكننى به إكتفيت ، أنتظر الواقع عله يعود ولكن دون جدوى .جلست أنظر طويلا نحو مكتبي ..هل مازال الطريق مفتوحا كى أعود ؟ هل لى مكان معه داخل روايتى ؟ ..فتحت الدرج ،أمسكت الرواية وبدأت أعيده الي من جديد ..حينها تهادى إلى سمعى صوت بوق سيارته
تعليقات
إرسال تعليق