الكاتب ياسر إبراهيم الفحل قصة بعنوان الأرض
🌳قصة قصيرة بعنوان الأرض.
بقلم / ياسر ابراهيم الفحل
🦃🦃🦃🦃🦃🦃🦃🦃🦃🦃
تشرق الشمس وتتدلى منها خيوطها الذهبية التى تنساب بين الزروع وتختلط بأرجل الفلاحين الممتزجه بطينه الأرض وسمار تربتها . يعشق كلا منهم الأخر الفلاح بسمار بشرته مع الأرض الطينية بسمار تربتها .
تمتزج الماء فى التربة بحنان يد الفلاح التى تضرب الأرض وتقطع كل حشيشة ضارة بالنبتات الصغيرات . تشتاق الأرض لقطرات المياة المناسبة بين مسامتها فتختلط بكل ذرات حبات تربتها فتملأها عبقا وشجى وشوق إلى هدير المياه الهادر . علاقة وشيجة بين هدير ماء النيل المنساب بين التربة وبين أرجل الفلاح الذى يسير بين طينتها السوداء. علاقة ترابط كترابط الوليد بأمة . الذى يتعلق بثدييها ليستقى من حليبها الدافئ فى فية الصغيرة .
يسير الفلاح بين نبتاتة الصغيرة المغروزه بيدية الخشنتان والتى تدل على فلاحتة فى أرضة .
تشققت يداه من ضربة الفأس القاسية التى يضرب بها التربة ليصلحها ويسوى تربتها لتكون مهدا لنبتاتة الصغيرات حتى يعدل بينهما
نظنها قسوة منة على الأرض . بل هى قمة الانسجام والرعاية والحب لتكون زرعتها نافعة يافعة . فتعطى خيرات كثيرة . ومحصول أكثر .
إنتهى الفلاح من سقاية الارض الطيبة . وها هو يستظل بظل شجرة فى مقدمة الأرض .
إنها شجرة ممتدة الجذور فى باطن الأرض وتمتد وتمتد حتى تكون جذورها ملتحمة بالأرض فلا ينفصلان ولا يفترقان . حتى وإن قطع ساقها أو فروعها . جلس يستظل بظلها الممتد وفروعها الهادره والتى تتدلى على جنباتها فى شموخ وجمال . تذكر يوم أن كان صبيا يأتى إلى هذة الأرض مع أبائة و جدة الذى يحكى لة أنة رأى أباة من يزرع هذة الشجرة .
نظر بعينية إلى جذوع الشجرة فوجد أنها تحكى عن أجدادة . إنهم حفروا عليها تاريخا ممتدا من الجهد والعرق والرعاية. والكفاية .
تذكر هذا الفلاح بن الأرض الطيبة عندما ألقى ظهرة. إلى الأرض يستريح من تعبه وكدة إنة كان يجرى ويلعب فى صغرة تحت ظلها الظليل . ويتسلق عليها ليختبئ من أخية الذى يلعب معة لعبة الغميضة
تخفى بين فروعها . كأنة الوليد الذى إدثر بأمة . وإلتحف بأوراقها كما يلتحف الرضيع برداء أمة الحانية .
القى ظهرة إلى الارض ووجه إلى السماء ينظر إلى شعاع الشمس المتغلغل بين الفروع فيلقى على وجة خيوط الدفئ وحنية الطبيعة .
ثم جال بخاطرة وكأنة طفل صغير يمسك بتلابيب يد أبية فى حنية ويجلس معة تحت ظل هذة الشجرة منتظرا بعد يوم شاق غذاء أمة ورائحتة الذكية التى تحل علية من بعيد .
إنها رائحة الفطير المغموس بالذبدة ويتخلل عجينتها فى إنسيابية . إنها زبدة مستخرجة من اللبن المحلوب من بقراتها الحلوب.
جال بخاطرة طيف أمة القادم من بعيد فى ثوبها الفضفاض وعباءتها الواسعة . وتحمل على رأسها الغذاء والمياة العذبة الساقعة التى تروى عطشهم .
أتت إليهم مع الشوق ووضعت بين يدهم. الفطير . تنساب الأيادى الجوعى إلى هذا الفطير فى تلهف وجوع شديد تلتهم ما أعددتة الأم . وهى تنظر فى سرور أن طعامها الجميل يشتهية ويأكلة أعز ما لديها .
تذكر وهو مستلقى وجال بخاطرة بقراتة التى طالما يدخل عليهم كل صباح ليضع يدة فى حنان على ظهرها وعلى جبينها .فى محبة وهى تقف إلية فى علاقة. تملأها الإنسجام. ونظراتها إلية تدل على الحنية .
تعليقات
إرسال تعليق