الكاتبة صباح عبد الحليم نصار قصة بعنوان همسات من الجنة
همسات من الجنه
كنت داخل محبسى البارد أستمع الى دقات قلبى ..ذهلت ..كيف لي ان ارى الملائكه وأنا حي وقلبي ينبض ؟! هل هو حلم جميل ؟أم ضرب من ضروب خيالاتى ..فكم عرفت بين من حولى بعقلى الحالم الذى ارى به الدنيا ليس كما يراها الجميع ..فربما انى مازلت أحلم
أشعر بجسدى العارى ..هل يعقل ان أكون نمت هكذا دون ان أرتدى شيئا؟ وماتلك البرودة التى حولى
سمعت صوت أبواب تفتح وسجانى يخرجنى من محبسي ..أسمعهم يتحدثون :-
-أحضر هذه الجثه فلقد جاء موعد تسليمها .
هل يقصدوننى ؟ ...أمن المعقول ان أكون انا الجثة ..كيف وانا أسمع ضربات قلبي تملأ المكان ؟..كيف وانا اراهم... أسمه مايدور حولى ؟
ثم ألبسونى ثوبى الجديد وطيبونى
عادت الملائكة أمامى من جديد .اااااه هاقد عدت أهزى! أأنا جننت ؟ ثم سمعت الملائكه تقول لى :-
تعال معنا فقد عدت إلى مكانك ..إطمئن الآن لاألم لاتعذيب .انت خالد فى السماء .
حملت على الأعناق وانا اسارع للذهاب معهم فلقد اشتقت إلى موطنى
سمعت صوت امى تقول : هنيئا لك .لن ابكى وكيف ابكى من كان عند الله حيا
اقتربت منها فرأيت زوجتى بجوارها تحمل إبنتى بين أحضانها ....عذرا صغيرتى لم تمهلنى الأيام لأمنحكى الامان كما يفعل كل أب ..سامحينى إن غبت عنكى فليس لى من أمرى شئ ..ولكن إعلمى انى بحوارك فأنا لم أمت بل أنا حي كما قالت جدتك ..صدقيها فهى لم تكذب يوما ولم تربينى على الكذب ...إبقى بجوارها ولاتغضبي والدتك ..واعلمى أنى برئ لم أقترف ذنبا ولم ينطق لسانى الا بحق ..ويوما ما ستأخذين حقى وحقكى حينها ستجدينى أيضا بجوارك .
إقتربت من زوجتى رأيت دمعات تتساقط من عينيها هامستها:-
حبيبتى ..انفض الأحزان عنكى فالآن انتهت آلامى ..احملى ابنتنا علميها ألا تخضع ولا تنكسر ..عوديها أن ترفع رأسها دائما ولاتقول سوى الحق ..أتعلمين شيئا؟ فالحوريات يتجاذبننى ولكن لاتغارى حبيبتى فمكانك مازال فى قلبي ....
ودعتها وأسرعت راحلا إلى موطنى ..النور من حولى يسطع بينى وبينهم. ..فيتلاشى. كل شئ وأسمع زملاء الزنزانة ،رفقاء العذاب ،أخذنا نتضاحك وتعالت ضحكاتنا فالآن قد ذهب الألم
تعليقات
إرسال تعليق